مواقيت الصلاة في المصادر المعتمدة عند أهل السنة والشيعة - منتديات شقائق النعمان
 

هذة المساحات للتبادل الإعلاني .. للطلب يرجى مراسلتنا

 

العودة   منتديات شقائق النعمان > شقائق النعمان المنتديات العامة > منتدى فقه الشقائق
منتدى فقه الشقائق وهو منتدى متخصص بالمسائل الفقهية التي تخص النساء

Tags H1 to H6

منتديات شقائق النعمان

مواقيت الصلاة في المصادر المعتمدة عند أهل السنة والشيعة

مواقيت الصلاة في المصادر المعتمدة عند أهل السنة والشيعة
 

 

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-28-2013, 04:50 PM رقم المشاركة : 1
العزاوية

مديرة الموقع


الصورة الرمزية العزاوية

 
تاريخ التسجيل : May 2009
رقم العضوية : 4
مجموع المشاركات : 3,998
بمعدل : 1.26 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

العزاوية متواجد حالياً

افتراضي مواقيت الصلاة في المصادر المعتمدة عند أهل السنة والشيعة
انشر علي twitter


مواقيت الصلاة في المصادر المعتمدة عند أهل السنة والشيعة
الدكتورطـه حامد الدليمي
المحتوى
المقدمة
تساؤلات بين يدي الرسالة
الفصل الأول: آية الإسراء
الفصل الثاني: الأوقات الخمسة في القرآن الكريم
الفصل الثالث: توقيت رسول الله (ص)
الفصل الرابع: الحقيقة من مصادرنا مما ورد عن أهل بيت نبينا (عليه السلام)

المقدمة
الحمد لله وكفى. والصلاة والسلام على نبينا المصطفى، وعباده الذين اصطفى..
فإن أعظم أركان الدين العملية على الإطلاق… الصلاة: من أقامها أقام الدين، ومن هدمها هدم الدين لأنها عموده كما صح عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم . وقد أمر الله تعالى بالمحافظة عليها فقالنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) البقرة/238. وكذلك أمر رسوله صلى الله عليه وسلم .
ومن المحافظة على الصلاة المحافظة على إقامتها في أوقاتها. وذلك يستلزم معرفة هذه الأوقات.


تســاؤلات بين يدي الـرسالة
نشأت في بيئة يرفع الأذان من بعض مآذنها ثلاث مرات ومن البعض الآخر خمساً. فأتألم لهذا الاختلاف، وتتولد في نفسي تساؤلات عديدة:
أليست الصلوات خمساً؟
أليست كل صلاة مسماة باسم وقت من الأوقات؟
ألم تكن هذه الأوقات عند نزول القرآن معروفة ومحددة فلكل وقت حد معلوم يختلف عن الآخر؟ أم إن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم أطلقوا هذه الأسماء أسماء الأوقات دون تحديد؟ أو إن بعضها متداخل في البعض الآخر؟
وإذن فهل يصح عقلاً أو شرعاً أن نتمسك بشيء غايته الإباحة والجواز لنلغي به شيئاً هو من أعظم الواجبات: الوحدة والائتلاف؟!
إن الاقتصار على ثلاثة أوقات أقل ما فيه أنه يدع المسلم في شك من صحة أداء أعظم أعمال الدين مهما كانت درجة هذا الشك. أما تفريق الصلوات على أوقاتها الخمسة فإنه يقطع هذا الشك ويبعث في النفس الطمأنينة والارتياح.
ثم أسأل نفسي أسئلة أخرى:
كم مرة كان رسول اللهصلى الله عليه وسلميصلي يومياً؟
وكم مرة كان الأذان يرفع من مسجده الشريف؟
وكم مرة كان أمير المؤمنين عليرضي الله عنهيصلي،
ويأتي الجواب المتفق عليه دائماً: إنهم كانوا يصلون ويؤذنون خمس مرات في خمسة أوقات متفرقات. إلا أنهم كانوا يصلون في بعض الحالات كالسفر والمرض والقتال ويجعلونها ثلاثة.


الفصل الأول
آية الإسراء
(أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) (الإسراء:78)
نقطة الانطلاق : القرآن هو المرجع
لا يختلف مسلمان في أن كلمة القرآن هي الفصل والفرقان في كل نزاع، وأن ما خالف القرآن فمردود.
فنرجع إلى القرآن من أول الطريق ونريح أنفسنا من عناء الخلاف والجدل.
المحكم والمتشابه
قال تعالى:
(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ): أي مرجعه عند الاختلاف لكونها لا يدخلها الاحتمال أو الاشتباه. (وَأُخَرُ مُتَشَابهَاتٌ): أي فيها اشتباه واحتمال لأكثر من وجه. فما اشتبه وكان محتملاً لأوجه عدة مختلفة فلا يجوز أن يتخذ مرجعاً للدلالة على أحد هذه الوجوه دون الرجوع به إلى المحكم الذي يحدد بالضبط أياً من الوجوه هو المقصود؟ ولهذا كان (أم الكتاب) –وإلا كان الفاعل لذلك من الذين قال الله فيهم: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ) فمن اتبع المتشابه واحتج به في معزل عن المحكم فهو من أهل الزيغ لأن المتشابه – إذا عزل عن المحكم – لا يمكن تحديد المراد منه على وجه القطع واليقين إلا الله، وإلى هذا أشارت الآية حين عقبت على ذكر المتشابه بالقول: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ). أما من توقف عند ما تشابه منه حتى يفهمه في ضوء المحكم –وإلا وكل الأمر إلى الله- فهو من أهل الرسوخ الذين ذكرتهم الآية بالقول: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الألْبَابِ) (آل عمران:7). فأهل الزيغ يعكسون الأمر فيتوقفون عند المحكم يخفونه ولا يحتجون به لأنه لا حجة لهم فيه، وإنما حجتهم في المحتمل والمتشابه الذي يمكن أن يستغلوه ويؤولوه على مرادهم فتراهم دائمي اللهج به كثيري الذكر له.


موضع الاشتباه في آية الإسراء
إن موضع الاشتباه في (الآية) هو حرف الجر (إلى) فسروه بمعنى حرف العطف (الواو) مع اختلافهما لفظاً ومعنى:
فإن (إلى) حرف جر يفيد معرفة (الغاية) وانتهائها.
تقول: [داومت في الدائرة من اليوم الأول في الشهر (إلـى) اليوم الثلاثين]. فإن التعبير بـ(إلى) أفادنا أنك داومت أياماً عديدة لا يومين فقط .
أما إذا قلت: [داومت اليوم الأول (و) اليوم الثلاثين] فجئت بحرف العطف (الواو) بدل حرف الجر (إلى) فإن المعنى بهذا الحرف يقلب المعنى تماماً ويجعل عدد الأيام يومين فقط هما اليوم الأول واليوم الثلاثون. بينما عدد أيام الدوام في المثال الأول أكثر من اثنين، على أن العبارة لم تحدد عدد الأيام، وإنما حددت الوقت المستغرق للدوام ابتداءً وانتهاءً. أما عدد الأيام بين البداية (اليوم الأول) والنهاية (اليوم الثلاثين) فلا يمكن معرفته بالضبط إلا بالرجوع إلى نظام الدائرة الذي به يعرف الموظف أيام العمل وأيام الاستراحة وأيام العطل. فإن كان النظام يقضي بأن يكون الدوام بين يوم وآخر فإن عددها خمسة عشر. وإن كان الدوام يومياً عدا يوم الجمعة فإن عدد الأيام يكون حوالي ستة وعشرين يوماً... وهكذا.

الآية حددت الوقت ولم تعين العدد
إن التركيب اللفظي للآية لا يدل على عدد الأوقات وإنما يحدد الوقت الكلي ابتداءاً وانتهاءاً. أما الذي عين عدد أوقات الصلوات ما بين الدلوك إلى الغسق وجعلها أربعة فنصوص أخرى من كتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم).

فلماذا اختلف التعبير في الموضعين؟
إن التعبير بحرف العطف (الواو) يدل على أن الوقت المعطوف وقت واحد لا أكثر، وأنه لا صلاة مفروضة بين الغسق إلى الفجر لأنه لو قال: (إلى قرآن الفجر) لكان اللفظ دالاً على وجود صلوات مفروضة بين العشاء والفجر. لكنه لما لم يكن شيء من ذلك بين هذين الوقتين جاء بحرف العطف (الواو) فقال: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) ولم يقل: (إلى قرآن الفجر)، فتبين أن المتبقي صلاة واحدة عند الفجر فقط.
وهذا هو السر في أنه في المرة الأولى جاء بحرف الجر (إلى)، بينما في المرة الأخرى جاء بحرف العطف (الواو).


موعظة
يا من يخاف مقام ربه! ويرتجف خشية من العرض عليه والوقوف للحساب بين يديه!
هل تدري أن لك موقفين اثنين تقفهما بين يدي الله؟! أحدهما في الدنيا والآخر في الآخرة. وأنه على قدر ثباتك في الموقف الأول يكون ثباتك في الموقف الثاني؟
أما الأول فوقوفك أمامه في الصلاة. وأما الآخر فوقوفك أمامه يوم القيامة للحساب!
فهل يصح ديناً أم يسوغ عقلاً أن يرجع المسلم الحريص على دينه الخائف من ربه في أعظم عمل يدخره ليوم لقائه إلى المتشابهات، ويعتمد على الظنون والاحتمالات، وقيل ويقال؟!


الآية دليل على الإفراد وليس على الجمع
ومع هذا فإن المتدبر للآية يجدها دالة على إفراد الصلوات كل صلاة في وقت، وليس فيها دلالة على الجمع.
فإن الله يقول: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) وغسق الليل شدته وظلمته. والغاسق: الليل المظلم. قال
تعالى: (ومن شر غاسق إذا وقب) (الفلق:3).
وهذا يعني أن الله أوجب على المسلم أن تكون نهاية إقامته للصلوات في كل يوم عند اشتداد ظلمة الليل (الغسق). أي إن آخر صلاة -وهي العشاء- يجب أن تؤدى عند الغسق لا قبله.


خير من فسر القرآن رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يقول الله جل وعلا مخاطباً رسولهصلى الله عليه وسلم : (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) (النحل:44). ويقول: (وما أنزلنا إليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) (النحل64). وبيان النبيصلى الله عليه وسلميكون إما بقوله أو بفعله أو تقريره.
فلنأت إلى هذا الذي اختلفنا فيه لنسأل: أليس رسول اللهصلى الله عليه وسلمقد بينه؟ أم تركه ملتبساً دون بيان؟ بلى لقد بينه بقوله وكذلك بفعله وتقريره. وقول رسول اللهصلى الله عليه وسلموفعله وتقريره بيان لما نزل من القرآن.


النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خمسة أوقات متفرقات
من المجمع عليه بين جميع المسلمين أن النبيصلى الله عليه وسلمكان يصلي الصلوات الخمس في خمسة أوقات، وأن الأذان كان يرفع من مسجده خمس مرات لا ثلاثاً، ولم يكن يصلي ثلاث مرات إلا في حالات استثنائية كالسفر والمرض والمطر والبرد الشديد، أو تشريعاً لأمته عند الحرج.


الإفراد أفضل بالاتفاق
لو سألت أي عالم من علماء الشيعة يجيز جمع الصلوات: أيهما أفضل: الجمع؟ أم الإفراد وأداء كل صلاة في وقتها؟ لأجاب: الإفراد أفضل، والجمع لا يتعدى كونه جائزاً. فهو ليس بواجب.

فعل المباح إذا أدى الوقوع في الحرام حرام
من المعلوم شرعاً أن فعل المستحب (الذي هو أعلى درجة من المباح) لا يجوز إذا لزم منه فوات الواجب وإلا وقعنا في الحرام. كالذي يتضيق عليه وقت العصر فإذا صلى النافلة غابت الشمس قبل أداء الفريضة، أو يتضيق عليه وقت الصبح فإذا صلى النافلة طلعت الشمس.


الفصل الثاني
الأوقات الخمسة في القرآن الكريم
يقول تعالى:
(فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) (النساء:103).
أي مكتوباً محدد الأوقات. بمعنى أن لكل صلاة وقتاً محدداً مفروضاً وقتت به وسميت باسمه: فوقت الفجر غير الظهر، والظهر غير العصر.
تقول لصاحبك: ائتني عصراً. فيأتيك وقت العصر المتعارف عليه دون شعور منه ولا أن يخطر بباله أن المقصود هو عند صلاة الظهر أو بعدها بعشر دقائق – كما يقال من دون دليل من شرع أو عقل أو عرف - كذلك لو قلت له: تعال وقت العشاء، فإنه لن يأتيك عند غروب الشمس، وإنما بعد اشتداد الظلمة وغياب الشفق. وإن شئت فجرب.


أسماء الصلاة في القرآن
يعبر الله تعالى عن الصلاة بعدة ألفاظ ويسميها بأكثر من اسم:
- فمرة يسميها (قرآنا) لتضمنها قراءة القرآن كما في قوله تعالى: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً)(الإسراء:78) أي صلاة الفجر.
- ومرة يسميها (إيمانا) لأنها أعظم أعمال الإيمان كما رد الله على اليهود قولهم ببطلان صلاة المسلمين التي صلوها إلى بيت المقدس قبل نسخ التوجه منها إلى الكعبة فقال: (وَمَاجَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا
عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) (البقرة:143) أي صلاتكم.
- ومرة يسميها(ذكرا) لأنها أعظم الذكر كما في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) (الجمعة:9)أي إلى الصلاة.


وقت صلاة العصر
وفيه آيات كثيرة منها:
* (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238).
الوسط لغةً: ما له طرفان متساويان. والأرقام من واحد إلى خمسة (1-2-3-4-5) يتوسطها الرقم (ثلاثة)، وصلاة العصر من بين الصلوات الخمس هي الصلاة التي رقمها (ثلاثة) من حيث الترتيب، وتقع بين الطرفين المتساويين: الطرف الأول صلاة الصبح وصلاة الظهر، والطرف الثاني صلاة المغرب وصلاة العشاء. كأصابع اليد الواحدة: الإصبع الوسطى فيها هي التي تحمل الرقم (ثلاثة) وتقع بين الطرفين المتساويين: الخنصر والبنصر من جهة، والسبابة والإبهام من جهة أخرى.
هذا التفسير هو الراجح لما قدمنا. ولوجود أحاديث صحيحة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وبذلك وردت في مصادر الإمامية روايات عديدة عن أهل البيت ، وقد روى ابن بابويه القمي عن أبي جعفر (ع) قال: في بعض القراءة: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (صلاة العصر) وقوموا لله قانتين (في صلاة العصر) .
وهذا يدل على أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر لا غيرها.


العصر مقترنة مع صلاة الفجر
يقول تعالى:
* (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ) (النور:36،37).
الآصال: جمع أصيل وهو وقت العصر إلى المغرب.
ومن المعلوم أن الأصيل لا يدخل وقته إلا بعد الظهر بساعات فمن صلى العصر عند الظهر فليس ممن يذكر الله ويسبحه ويقيم الصلاة بالغدو والآصال كما أمر الله.


وقبل الغروب
ذكر لله تعالى وقت العصر في مواضع أخرى من القرآن محدداً تحديداً دقيقاً بأنه: (قبل الغروب)، وليس عند الظهر أو بعده بعشر دقائق. من ذلك قوله:
* (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) (قّ:39) ولا شك أن هذين الوقتين: (قبل طلوع الشمس) و(قبل الغروب) هما وقت صلاة الصبح، وصلاة العصر.


تخصيص وقتي العصر والفجر بالقسم
لقد أفرد الله جل ذكره هذين الوقتين دون بقية الأوقات الخمسة بالقسم في كتابه الكريم! وما ذاك إلا لعظمهما وتميزهما: فهما الوقتان اللذان يجتمع فيهما ملائكة الليل وملائكة النهار، ولا يجتمعون في غيرهما كما ثبت ذلك عن النبي (ص).

وقت (العشي): العصر
ويسمي الله وقت (العصر) باسم آخر هو (العشي) ويقرن بينه وبين الفجر أيضاً. كما في قوله(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ)(الكهف:28).


الله تعالى يأمر الأنبياء بصلاة (الصبح) و(العصر)
* قال تعالى مخاطباً نبيه زكريا (عليه السلام): (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ) (آل عمران:41).


القرآن يبين ما المقصود بالعشي
قد يخالط على البعض فلا يعرف المقصود بوقت العشي، أويظن أنه العشاء. ولكنه لو رجع إلى القرآن - وخير من يفسر القرآن هو القرآن نفسه - لوجده يحدده بدقة على أنه وقت العصر: يقول (جل وعلا) مخبراً عن نبيه سليمان (عليه السلام): (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) (ص:30،31).
ولا يصح أن يكون المقصود بـ (العشي) غير العصر
إذ الخيل (الصافنات الجياد) لا تعرض عند الظهر ولا بعد غياب الشمس، وإنما عند العصر الذي هو أنسب الأوقات ما بين الظهر إلى مغيب الشمس لاستعراض الخيل وإركاضها، ولذلك قال تعالى بعدها: (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) (ص:32). أي حتى توارت الشمس بحجاب المغيب. فالعرض استمر من العصر حتى غروب الشمس.


وقت صلاة العشاء
وقت صلاة العشاء الذي حدده الله تعالى في كتابه هو بعد غياب الشفق الأحمر وحلول ظلمة الليل، وليس بعد أداء صلاة المغرب.
وفي ذلك يقول جل وعلانقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) (الإسراء:7). وغسق الليل: اشتداد ظلمته. فإن أصل الغسق لغة: السيلان: يقال: غسقت العين: أي سال دمعها، ومنه قوله تعالى: (هذا فليذوقوه حميم وغساق) (ص:57) ومعنى غساق: صديد يسيل من أجساد أهل النار. تقول العرب: غَسَقَ الجرحُ: إذا سال منه الماء،ومنه قوله تعالى: (ومن شرِّ غاسقٍ إذا وقب) (الفلق:3) أي الليل إذا اعتكر ظلامه ودخل في كل شيء، فيكون أنسب الأوقات لحدوث الشر لصعوبة الاحتزاز منه فيه.


آية الاستئذان
ومن الآيات التي حددت وقت العشاء قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْيَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (النور:58)،والعلة في تخصيص هذه الأوقات الثلاثة بالذكر في موضوع الاستئذان لكون هذه الأوقات هي التي تغلب فيها الخلوة بالأهل والتخفف من الثياب. فجاء توجيه الرب للعبيد والأطفال الذين كثيراً ما يحتاجون إلى الدخول والخروج فيكون الاستئذان المتكرر كلما دخلوا وخرجوا محرجاً فسمح لهم بترك الاستئذان إلا في هذه الأوقات الثلاثة خشية الإطلاع على ما لا ينبغي لهم الاطلاع عليه.


الفصل الثالث
توقيت رسـول اللهصلى الله عليه وسلم
ثم نأتي إلى صحاح أحاديث رسول اللهصلى الله عليه وسلمونقارن بينهما وبين ما مر بنا من آيات قرآنية لنرى التوافق والتطابق ظاهراً جلياً: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)(النساء:82) :
- روى مسلم عن النبيصلى الله عليه وسلمأنه قال:
(وقت الظهر: إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر.
ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس.
ووقت المغرب: ما لم يغب الشفق.
ووقت العشاء: إلى نصف الليل الأوسط .
ووقت صلاة الصبح: من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس)

توقيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
صلى الله عليه وسلم
تأمل هذا التوقيت المفصل كما جاء في نهج البلاغة: [من كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة: (أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفيئ الشمس من مربض العنز. وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان. وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج. وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل. وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه).[
هذا بيان وتفصيل لا لبس فيه لأوقات الصلوات الخمس كل صلاة في وقت محدد منفصل عن وقت الصلاة الأخرى.


العلة في جمع الرسول
صلى الله عليه وسلم بين الصلوات
يحتج الكثير ممن يجيزون الجمع الدائم بين الصلوات بأن رسول اللهصلى الله عليه وسلمقد جمع بين الصلوات في السفر والمرض والمطر والبرد الشديد أو في القتال، وكذلك فعل علي (رضي الله عنه)، ويجعل ذلك عذراً في الاستمرار على الجمع في كل الأحوال.
ونحن نقول: لا بأس في الجمع بين الصلاتين في مثل هذه الحالات الاستثنائية ومنها الحرج وأسبابه كثيرة. فإذا زالت هذه الأسباب وانتهت الحالة الاستثنائية نرجع إلى ما كان عليه الرسولصلى الله عليه وسلمفي الحالات الاعتيادية.


الفصل الرابع
الحقيقة من مصادرنا
مما ورد عن أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)
هذا هو عنوان الفصل الذي كتبه فضيلة السيد محمد اسكندر الياسري النجفي بعد اطلاعه على هذه الرسالة. وهو فصل قيم يزيد القارئ نوراً على نور، ويجعله واثقاً من أن جمع المسلمين على حقائق الدين المبين ليس بعيد المنال إذا صحت نواياهم وصدق عزمهم وبحثوا عن الحقيقة بعيداً عن التعصب.

يقول السيد محمد الياسري النجفي:
إن مواقيت الصلاة التي بينها الشارع موجودة في المراجع والأصول المعتمدة عندنا. وسوف نذكر قسماً من الأحاديث الدالة عليها ومن المصادر التالية:-
1- الاستبصار/ لشيخ الطائفة فقيه الشيعة الأكبر الطوسي.
2- فقيه من لا يحضره الفقيه/ لأبن بابويه القمي.
3- الكافي/ الكليني.
4- التهذيب/ للطوسي.
5- الوافي/ للكاشاني.
6- بحار الأنوار/ للمجلسي.
وغيرها من المراجع والأصول المعتمدة، وهذه المذكورة أعلاه هي أمهاتها وإليكم بعض الأحاديث:
1-] 145/ باب لا تجوز الصلاة في غير الوقت -الاستبصار/ج1[
868 /أخبرني الحسين بن عبد الله عن عدة من أصحابنا بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (من صلى في غير الوقت فلا صلاة له)… أي من صلى العصر في غير وقتها فصلاته باطلة، وكذلك العشاء وبقية الصلوات.
2-] 146/باب أن لكل صلاة وقتين -الاستبصار/ج1[
870 /عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (لكل صلاة وقتان فأول الوقت أفضله وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً من غير علة).
ومعنى الحديث: لو ضربنا مثلاً لذلك صلاة الظهر فإن وقتها يمتد لمدة ثلاث ساعات ونصف تقريباً(12-3,5) فالساعة (12) الثانية عشرة أول وقتها، والساعة (3,5) الثالثة والنصف آخره، فلا يجوز تأخير صلاة الظهر إلى الساعة (3,5) الثالثة والنصف إلا لعذر أو علة.


الظهر وأول وقت صلاة العصر.
[932]-3 عن احمد بن محمد عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله: (إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت؟ فقال أبو عبد الله: إذن لا يكذب علينا. فقلت: ذكر أنك تقول: إن أول وقت صلاة افترضها الله تعالى على نبيه (ص) الظهر، وهو قول الله عز وجل: (أقم الصلاة لدلوك الشمس)، فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك، ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة، وهو آخر الوقت. فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر، فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين. قال: صدق(.
4-] 149/ باب وقت المغرب والعشاء الآخرة -الاستبصار ج1[
972/عن أبي وهب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (أتى جبريل (عليه السلام) رسول الله (ص) بمواقيت الصلاة.. ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء …. ثم أتاه من الغد…. ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم أتاه حين ذهب ثلـثالليل فأمره فصلى العشاء… ثم قال: ما بينهما وقت).
[973]-5عن زرارة قال: (سمعت أبا جعفر (ع) يقول وهو يحكي صلاة النبي (ص): وصلى المغرب حين تغيب الشمس فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، وآخر وقت العشاء ثلث الليل.فكل هذه الأحاديث المتقدمة تؤكد أن من أخر المغرب حتى تظهر النجوم متعمداً فقد خالف سنة الرسول (ص) وأن الأئمة (عليهم السلام) تبرأوا إلى الله منهم ومن فعلهم.
الجمع بين الصلوات لعذر

أما تأخير الصلاة أو جمعها لعذر وعلة مثل السفر والحرب والخوف والمرض، أو عند الحرج فهذا وارد بفعل الرسول (ص) وكذلك بفعل الأئمة (ع)، وقد ذكر الله بعضها في سورة النساء الآيتين (101-102).
]976[عن الحسن بن علي بن يقطين قال: (سألته [جعفر الصادق (عليه السلام)] عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق؟ قال: لا بأس بذلك في السفر، فأما في الحضر فدون ذلك شيء[. ومعنى الحديث أنه في الحضر لا يجوز الجمع أو التأخير إلا بوجود عذر أو علة.
إن هذه الأحاديث المذكورة في هذا الباب كلها تؤكد على أن وقت صلاة المغرب يبدأ بغياب قرص الشمس وينتهي إلى غياب الشفق الأحمر، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء،ولقد اندثرت هذه الأحاديث في بطون الكتب، وظلت مختفية عن عامة الناس الذين لا يعرفون عنها شيئاً إلا ما وجدوه أمامهم ورأوه واقعاً في المساجد فظنوه هو الصحيح الذي لا صحيح أو حق بعده.


جمع الصلوات في مصادر أهل السنة
ويواصل السيد محمد الياسري النجفي قائلاً:
إن رسول الله (ص) صلى ثلاثة وعشرين عاماً أكثر من ثلاثين ألف صلاة مكتوبة. وفي المدينة وحدها صلى ما يقارب عشرين ألف صلاة في أوقاتها التي حددها الله لا يجمع بينها إلا إذا كان في سفر أو مرض أو ما شابههما من عذر، فهل يصح شرعاً ويستقيم عقلاً أن نتحجج أو نتعلل بحديث واحد ورد فيه أن رسول الله (ص) جمع مرة – ولنفرض أنه جمع من غير عذر البتة - كي نقلب الأمر الذي كان عليه (ص) حياته كلها لنجعل من هذه المرة الواحدة حالة مستديمة
ألا نفكر في السبب الذي من أجله كان ذلك الجمع تلك المرة؟! لنوفق بين هذا الحديث وغيره من الأحاديث، والأمر أمر عمل هو أعظم الدين على الإطلاق!.
عن ابن عباس (رضي الله عنه):
1-(صلى رسول الله (ص) في المدينة مقيماً غير مسافر سبعا وثمان) هذا لفظ احمد والبخاري.
2-(صلى رسول الله (ص) الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعاً من غير خوف ولا سفر) هذا لفظ مسلم ومالك.
لاحظ أن لفظ الحديث الأول ينفي أن يكون الحرج هو السفر.
والحديث الثاني ينفي أن يكون هو الخوف أو السفر.
وهذا لا يعني النفي المطلق لجميع حالات الحرج: فلعل حالات أخرى للحرج كان من أجلها الجمع، فكأن ابن عباس يرد على من حصر السبب في السفر، أو السفر والخوف فقط فقال ما قال. والذي يؤيد هذا ويفصله ويخرجه من دائرة الاحتمال إلى الوقوع الحديث الآتي:
- اخرج البخاري عن ابن عباس (رضي الله عنه) : (أن النبي (ص) صلى بالمدينة سبعا وثمانيا: الظهر والعصر معاً، والمغرب والعشاء. فقيل: لعله في ليلـة مطيرة؟ قال ابن عباس:عسى).
الجمع الصوري
ومع هذا روايات أخرى لحديث ابن عباس تفصله أكثر، وتبين أن هذا الجمع - بالإضافة إلى كونه لعلة فهو جمع - حصل بطريقة تسمى في الفقه بـ(الجمع الصوري). وهو أن يؤخر الظهر إلى آخر وقتها فيصليها، ثم يقدم العصر إلى أول وقتها فيصليها بعد أن صلى الظهر مباشرة كما ورد في الحديث الآتي:
- أخرج النسائي عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: (صليت مع النبي (ص) الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً: أخر الظهر وعجل العصر ،
وأخر المغرب وعجل العشاء).


حديث جبريل (عليه السلام) في المواقيت المتفق عليه
- عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ، وعن الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري (رضي الله عنه) (كما جاء في كتاب الاستبصار للطوسي والوافي للكاشاني وبحار الأنوار للمجلسي ومن لا يحضره الفقيه للقمي ووسائل الشيعة للحر العاملي ومستدرك الوسائل للنوري الطبرسي).
والحديث نفسه يرويه كذلك احمد والترمذي والنسائي.
من ذكرت آنفاً روى:
(أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جاءه جبريل (عليه السلام) فقال له: قم فصل. فصلى الظهر حين زالت الشمس. ثم جاءه العصر فقال له: قم فصل فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله. ثم جاءه المغرب فقال له: قم فصل فصلى المغرب حين غربت الشمس. ثم جاءه العشاء قال له: قم فصل فصلى العشاء حين غاب الشفق. ثم جاءه الفجر فقال له: قم فصل فصلى الفجر حين برق الفجر. ثم جاءه من الغد للظهر فقال له: قم فصل فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله. ثم جاءه العصر فقال له: قم فصل فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه. ثم جاءه المغرب فقال له: قم فصل فصلى المغرب في وقته. ثم جاءه العشاء حين ذهب الليل فصلى العشاء. ثم جاءه حين أسفر الفجر فقال له: قم فصل فصلى الفجر. ثم قال له جبريل: ما بين هذين الوقتين وقت).


وهذا قوله في نهج البلاغة :
(أما بعد.. فصلوا الظهر حتى تفيء الشمس من مربض العنز، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية.. وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم.. وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل، وصلوا بهم افجر والرجل يعرف وجه صاحبه).


عود على بدء
ويختم فضيلة السيد محمد الياسري كلامه بما بدأه به من أحاديث عن الأئمة الكرام قائلاً:
بما أنه لا تجوز الصلاة في غير الوقت كما جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام): (من صلى في غير الوقت فلا صلاة له)، وأن وقت الظهر غير وقت العصر، وكذلك العشاء غير المغرب فمن جمع بين الصلوات لغير عذر: بحيث صلى مثلاً العصر في وقت الظهر أو العكس فهو معرض للوقوع تحت طائلة الحديث السابق وما فيه من وعيد ببطلان ما أداه مـن
صلاة. وعليه أن يتذكر قول الإمام (عليه السلام): (وليس
لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً من غير علة).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين








رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:03 PM بتوقيت مسقط

converter url html by fahad7



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated & Secured By : L4de INC©